فوزي آل سيف

141

من قصة الديانات والرسل

إن العداء للبريطانيين ـ وكانوا يحتلون بورما ـ من الممكن أن يجير عند المتطرفين البوذيين ضد المسلمين لأن بعض موظفي البريطانيين كانوا مسلمين هنودا أو بنغاليين! وإن تصاعد الحالة القومية بعنوان (بورما للبورميين) كان يعني طرد المسلمين لأن قسما منهم أصحاب أصول هندية أو بنغلاديشية! بل إذا دمرت طالبان أفغانستان تمثالي بوذا فيها يكون ذلك سببا كافيا لموجة من العنف ضد المسلمين في بورما! وكذلك فإن قيام بعض المسلحين المحسوبين على المسلمين بمقاومة الحكومة البورمية يعتبر سببا كافيا لتهجير الالاف وحرق القرى واغتصاب النساء المسلمات! العجيب أن من اعتراضات البوذيين على المسلمين (يعرفون بالروهينجا) أنهم يذبحون البقر والماشية للاستهلاك والاكل ولا سيما في عيد الأضحى! ويصفونهم (بقاتلي البقر) ذما لهم وتبشيعا، بينما هم قاتلو البشر لا يرون ذلك مشكلة! فهم يأنفون من ذبح البقر ويذبحون البشر! ومن اعتراضاتهم عليهم أنهم لماذا لا يأكلون الخنزير!! وكأنه ابن عم البوذيين فجاؤوا يطالبون بحقه من المسلمين! ومنذ عشرين سنة أصبح المسلمون عرضة لكافة أنواع الاضطهاد ويكفي مطالعة التقارير التي أصدرتها منظمات حقوق الإنسان[379]وهي لا تسجل إلا المقدار القليل الموثق لديها! لمعرفة حجم الكارثة التي يعانيها المسلمون هناك، كان الله في عونهم. الهندوسية: التناسخ ووحدة الوجود والتثليث (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) [380] نفتتحُ بهذه الآية المباركة الحديث عن إحدى الديانات التي لا تنتمي إلى السماء ولم يأت بها نبيٌّ من الأنبياء وهي الديانة الهندوسية. وهذه الآية المباركة تعتبرُ المعادِلَ السلبيَّ للآية المباركة التي تتحدث عمّن هو أحسنُ ديناً؟ (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا)

--> 379 بحسب تقرير بعنوان أحداث بورما 2017 أصدرته منظمة حقوق الإنسان نشر على موقعها في الانترنت https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313018 جاء فيه: قامت وحدات عسكرية، بمساعدة ميليشيات من إثنية الراخين، بالهجوم على قرى الروهينغا وارتكبت المذابح والاغتصاب على نطاق واسع والاحتجاز التعسفي والحرق العمد. قُتل بعض الروهينغا الذين فروا بسبب الألغام الأرضية التي زرعها الجنود على طرق بالقرب من الحدود بين بنغلاديش وبورما. أظهرت صور الأقمار الصناعية أن أكثر من 340 قرية يسكنها الروهينغا بشكل رئيسي إما دمرت بشكل كبير أو كليا. قبل 25 أغسطس/آب، قُدر عدد السكان الروهينغا في بورما بأكثر من مليون شخص، رغم عدم وجود أرقام دقيقة نظرا لاستبعاد الروهينغا من تعداد عام 2014. نزح نحو 120 ألف من الروهينغا داخليا وسط ولاية راخين بسبب موجات العنف عام 2012. نفى الجيش والحكومة أن الروهينغا مجموعة عرقية، وحرموهم من المواطنة، واصفين إياهم بـ "البنغال" بدلا من "الروهينغا" لتعريفهم كأجانب. 380 الأحقاف: 5